بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب الهيئة المستقلة تعقد ورشة عمل تستهدف الأجهزة الأمنية في قلقيلية

قلقيلية/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" ورشة عمل إحياءً لليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، استهدفت المكلفين بإنفاذ القانون في كل من جهاز المخابرات العامة، والأمن الوقائي، والأمن الوطني، والشرطة، والقضاء العسكري، والضابطة الجمركية بمحافظة قلقيلية. وذلك ضمن أسبوع إحياء اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب والذي يتضمن مجموعة من الفعاليات والأنشطة تنفذها الهيئة في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.

 افتتح الورشة المقدم محمد بزور مدير العمليات في الأمن الوطني مرحباً بالهيئة ومثمناً دورها الرائد في مجال حماية حقوق الإنسان الفلسطيني، وتعزيز المعرفة الحقوقية لدى أفراد الأجهزة الأمنية.                            

وأكد الحقوقي إسلام التميمي مدير دائرة التدريب والتوعية في الهيئة أن ممارسة التعذيب جريمة وفق الاتفاقيات الدولية والقوانين والتشريعات الوطنية في فلسطين، ، لافتاً إلى ضرورة التزام دولة فلسطين بجميع الاجراءات والمواءمات القانونية والإدارية المطلوبة لمناهضة التعذيب ومساندة ضحاياه التزامناً بالإتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية، وخصوصاُ بعد توقيع فلسطين على اتفاقية مناهضة التعذيب والبرتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.

من ناحيته شدد رئيس النيابة العسكرية في محافظة قلقيلية الأستاذ مأمون بشتاوي على ضرورة الالتزام بالقانون واحترام كرامة الإنسان، وأن العلاقة بين الأمن والمواطن تقوم على أسس قانونية، فوظيفة الاجهزة الأمنية حماية حقوق المواطن الفلسطيني، وتحقيق سيادة القانون التزاماً بالقانون الأساسي الفلسطيني والقوانين الناظمة للعلاقة، وإن كان استخدام القوة حق مشروع، إلا أنه يأتي وفق القانون، وما حددته مدونة قواعد استخدام القوة والأسلحة النارية الصادرة عن وزارة الداخلية للعام 2011.

وقدم المحامي علاء بدارنة المستشار القانوني لمؤسسة حريات مداخلة حول مفهوم التعذيب وفق اتفاقية مناهضة التعذيب، مؤكداً أن التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم، وأنه لا يقتصر على من قام بالتعذيب فقط وإنما يشمل المحرض عليه والساكت عنه والموافق عليه، مشيراً إلى عدد من المواثيق التي تجرم التعذيب وفي مقدمتها، الاعلان العالمي لحقوق الانسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والقانون الاساسي الفلسطيني، وقانون الاجراءات الجزائية وغيرها، داعياً الى ضرورة تعزيز مبادئ المساءلة والمحاسبة لمن يثبت تورطه في التعذيب.

أما المحامي عمرو شواهنة ممثل نقابة المحاميين في محافظة قلقيلية فتطرق إلى مبادئ المحاكمة العادلة، وضرورة الالتزام بها، لأن عدم الالتزام بالإجراءات السليمة وفق القانون يؤدي الى بطلان الملف القانوني لعدم سلامة الاجراءات القانونية، مشيراً إلى أن التعذيب او الشبح او الضرب وغيرها من الادوات تبطل الافادة عند القاضي.

وتخلل الورشة تعريف بالهيئة المستقلة قدمته الباحثة الميدانية في قلقيلية نادية أبو دياب، بينت دورها في حماية حقوق الإنسان من خلال مراقبة التشريعات والقوانين الصادرة ومدى موائمتها مع الاتفاقيات الدولية، ودورها في تلقي الشكاوي وزيارة مراكز الاحتجاز والتوقيف ومراكز الاصلاح والتأهيل ودورها في التوعية والتثقيف.

 وتضمن اللقاء نقاش من خلال طرح العديد من الأسئلة المستوحاة من نماذج ميدانية، بالإضافة إلى  استعراض حالة حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية خلال العام 2018 حيث عرض الحقوقي التميمي الاحصائيات والمؤشرات المتعلقة بالتعذيب وفق التقرير السنوي للهيئة، والشكاوي التي قدمت لها، إضافة إلى عرض مادة حول البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة الذي انضمت إليه دولة فلسطين وصادقت عليه بتاريخ 28/12/2017 ، والمبادئ التوجيهية بشأن الآليات الوقائية الوطنية الصادرة عن اللجنة الفرعية لمنع التعذيب، والمبادئ المتصلة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، والممارسات الدولية الفضلى بما يضمن الاستقلالية والفعالية للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب وسوء المعاملة.