الهيئة المستقلة تناقش مع مؤسسات المجتمع المدني.. مسودة قرار بقانون الآلية الوطنية الوقائية لمنع التعذيب

غزة/ عقدت اليوم، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" جلسة مشاورات وطنية حول مسودة مشروع قرار بقانون إنشاء الآلية الوطنية الوقائية لمنع التعذيب، بهدف التشاور والاستماع إلى ملاحظات ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية في قطاع غزة، وصولاً إلى أفضل ما يمكن أن تتضمنه الآلية الوطنية لمنع التعذيب في فلسطين.

وأكد مفوض عام الهيئة الأستاذ عصام يونس على أهمية هذه الآلية بالنظر إلى ما تنطوي عليه من مستويين، الأول الوقائي والثاني محاولة لوضع حد للتعذيب وسوء المعاملة الذي قد يمارس في مراكز التوقيف والاحتجاز وخلال التحقيق، وأنها تساهم في رفع الوعي والرقابة على قضايا التعذيب، موضحاً أن البروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب الذي وقعت عليه دولة فلسطين  يتطلب إنشاء هذه الآلية ويعطيها القدرة للوصول إلى المعلومات الحقيقية من مصادرها الأولى فيما يتعلق بالأشخاص المحرومين من هويتهم والمحتجزين في المعتقلات والسجون، لضمان حرمة التعذيب والتأكيد على انه جريمة مطلقة التحريم، بغض النظر عن الأسباب او الظروف الاستثنائية التي يتذرع بها مرتكبوها.

من جانبه استعرض منسق الشكاوى والتحقيقات في الهيئة المحامي بكر التركماني أبرز ما جاء في مسودة القرار بقانون، التي تتضمن محاور رئيسة من أبرزها استعراض آليات تشكيلها ومعايير الانضمام الى عضويتها وكذلك صلاحيات أعضائها وبيان دورهم، مبيناً أن الهيئة بدأت هذه المشاورات منذ توقيع فلسطين على البروتوكول المذكور، للخروج بتوصيات واضحة لمتابعتها مع الجهات ذات الاختصاص، بهدف تعزيز الحماية من التعذيب ومساءلة مرتكبيه.

وقد قدم المشاركون ملاحظات تتعلق بالقانون كان أبرزها ضرورة وجود ضمانات لاستقلالية الآلية واللجنة الوطنية إدارياً ومالياً، وإعادة النظر في شروط عضوية اللجنة بما يضمن عدم مشاركة أي من أفراد الأجهزة الأمنية فيها، إضافة إلى تحديد معايير أكثر تفصيلاً فيما يتعلق بتشكيل الآلية واختيار أعضاء اللجنة الوطنية، كما تطرقوا إلى أهمية تحديد أعداد المشاركين تبعاً للتوزيع الجغرافي والجندري، مع ضرورة توحيد المسمى الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة الوارد في مشروع القرار بقانون.

وأوصى المشاركون بضرورة أن تكون هناك حماية للمبلغين عن انتهاكات التعذيب، وإلغاء المادة 17 من القرار بقانون بشأن بمعاقبة المبلغين حال ثبوت تقديمه معلومات غير صحيحة، والتي تتعارض مع البروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب، مطالبين بضرورة نشر التقرير بما يعزز الشفافية والمساءلة.

كما شددوا على عدم اقتصار دور الآلية على الجانب الوقائي، وطالبوا أن يمتد ليشمل كل ما يتعلق بالتعذيب، لافتين إلى أهمية أن تملك الآلية صلاحية إحالة ملفات حالات التعذيب إلى الجهات القضائية مباشرة.

يُشار إلى أن هذه المسودة استندت على انضمام دولة فلسطين للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللانسانية أو المهينة بعد توقيع الرئيس محمود عباس بتاريخ 28/12/2017، وهو ما تطلب التزام دولة فلسطين بإنشاء الآلية الوطنية الوقائية لمنع التعذيب