في يوم الطفل الفلسطيني،، مطالبات بتعزيز الوعي بآليات حماية حقوق الطفل وتفعيلها دولياً

 

غزة/ عشية يوم الطفل الفلسطيني، أوصى حقوقيون ومختصون بضرورة حماية حقوق الأطفال، وتعزيز الوعي المجتمعي بآليات حماية الأطفال التي يوفرها القانون الدولي الإنساني وكافة القوانين الدولية، والعمل علي إظهار حجم جرائم الاحتلال بحق الاطفال الفلسطينيين ومحاولاته المستمرة من أجل إرهابهم وتدمير مستقبلهم وتشويه هويتهم النضالية.

جاء ذلك خلال لقاء خاص نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالتعاون مع هيئة شؤون الأسرى في قطاع غزة، بحضور ممثلين عن المؤسسات المختصة في شؤون الأسري وعدد من الحقوقيين والمتضامنين وأسرى محررين وأهالي أسرى، وعدد من أبناء الأسرى والمعتقلين.

أدار اللقاء الأستاذ مصطفى إبراهيم منسق المناصرة في الهيئة بغزة موضحاً أن اللقاء يهدف إلي تسليط الضوء على معاناة الأطفال المعتقلين، وانتهاكات الاحتلال المخالفة للقوانين والاتفاقيات الدولية التي تكفل حقوق الطفل، وكذلك أثر الاعتقال على الأطفال أبناء الأسرى والمعتقلين خلال وجود ذويهم في المعتقلات وأثر ذلك على أوضاعهم الاجتماعية والنفسية، لافتاً إلى أنه خلال العام ،2020 ووفقا لمعلومات مراكز الأسرى وحقوق الإنسان اعتقل الاحتلال 543 طفلاً من مدينه القدس، ومنذ بداية العام الجاري تم اعتقال نحو 200 طفلاً فلسطينياً في ظروف ومعاناة صعبة.

وفي كلمته، استعرض حسن قنيطة رئيس لجنة إدارة هيئة شئون الاسرى بغزة أبرز الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الأطفال علي يد إدارات سجون الاحتلال، موضحا بأنهم يتعرضون لأبشع أساليب التعذيب والجرائم التي تتنافى مع كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية، وأكد علي ضرورة العمل والسعي من اجل كشف زيف ادعاءات الاحتلال بالديمقراطية والعمل علي إظهار حجم جرائمه بحق الاطفال الفلسطينيين ومحاولاته المستمرة للنيل منهم، وتعمده إرهابهم ومحاولة انتزاع الاعترافات منهم مثلما جرى مع الأسير الطفل أحمد مناصرة، مشيرًا إلى أن هناك نية مسبقة لدى حكومات الاحتلال المتعاقبة لإحراق الوعي وتشويه الجيل الفلسطيني ومحاولة إسقاطه.

 

ومن ناحيته، قال المحامي بهجت الحلو منسق التوعية والتدريب في الهيئة المستقلة، إن القوانين الدولية المختلفة تؤكد على حقوق الطفل وضرورة الالتزام بحمايته، ومحاسبة من ينتهك هذه القوانين، مطالباً بتعزيز الوعي المجتمعي بآليات حماية الأطفال التي يوفرها القانون الدولي الانساني وكافة القوانين الدولية، وشدد على ضرورة التحرك أمام المؤسسات الأممية والدولية في هذا المضمار لضمان حقوق الأطفال الأسرى، مؤكداً ضرورة تقديم ملفات قانونية أمام المحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان وغيره من المؤسسات الدولية والأممية لإبراز جرائم الاحتلال والانتهاكات التي ترتكب بحق الأطفال، والعمل على ذلك رسميًا من خلال السلك الدبلوماسي الفلسطيني.

من جهته، تطرق الدكتور سامي عويضة استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين في برنامج غزة للصحة النفسية إلى الأبعاد النفسية لاعتقال الأطفال، مشيرا الي أن حرمان الطفل من حقوقه الأساسية كالحق في الرعاية والتعليم واللعب في المفهوم النفسي، يعد انتهاكا صارخا لحقوق الطفل فما بالك باعتقال الطفل وتعذيبه وتقييد حريته موضحا بأن ذلك يعد قمة الانتهاك، وهو اجراء احتلالي ممنهج ومخطط له من اجل خلق انسان عاجز مستقبلا لا يقوى على مقاومة الاحتلال، مؤكداً ضرورة أن يكون هناك احتضان شعبي وعائلي للأطفال الأسرى المحررين، والأطفال الذين يتعرضون لصدمات نفسية خلال تعرضهم للتعذيب في السجون، أو الاعتداءات من قبل الاحتلال.

وأعرب أهالي الأسرى عن معاناتهم وتأثير الاعتقال على أبنائهم على وجه الخصوص، مثمنين جهود جميع المدافعين عن حقوق الإنسان ومطالبين بديمومتها من أجل الإنسان وحقوق الإنسان وخصوصاً المعتقلين في سجون الاحتلال، لافتين إلى أن هناك قصور تجاه قضية الاسرى ومتابعتها على المستوى الدولي والمحلي ومناصره حقوق المعتقلين في سجون الاحتلال

وتضمن اللقاء مشاركات لعدد من الأطفال أبناء الأسرى ألقى عدد منهم قصائد شعر وكلمات عبرت عن شوقهم لآبائهم وتمنياتهم بقرب حريتهم واحتضانهم لهم،  ومن بينهم  احمد ابن الاسير نشأت ابو روك المحكوم خمس سنوات، والطفل عمرو ابن الاسير محمد خليل الحلبي الموقوف للعام الخامس على التوالي دون لائحة اتهام، إضافة إلى الطفل أسعد ابن الاسير فهمي اسعد ابو صلاح وهو أحد أطفال النطف المهربة من السجون، تم اعتقال والده في عام 2008، كما شاركت الاسيرة المحررة فاطمة يونس الزق وابنها يوسف الذي ولد داخل الأسر وافرج عنهما عام 2009. وفي ختام اللقاء تم توزيع الهدايا الرمزية على أبناء الاسرى بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، وتشجيعا لمشاركاتهم.