عقد في أنقرة على مدار يومين الهيئة تشارك في أعمال المؤتمر الدولي الخاص بأمناء المظالم

14 يناير 2023
عقد في أنقرة على مدار يومين  الهيئة  تشارك في أعمال المؤتمر الدولي الخاص بأمناء المظالم

 

عقد في أنقرة على مدار يومين

الهيئة المستقلة تشارك في أعمال المؤتمر الدولي الخاص بأمناء المظالم

أنقرة، شاركت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" في أعمال المؤتمر الدولي الخاص بأمناء المظالم الذي عقد تحت عنوان (مستقبل حقوق الإنسان خلال القرن الحادي والعشرين)، ومثل الأستاذ عصام عاروري المفوض العام الهيئة وقدم مداخلة بعنوان (الأطفال والنساء والأشخاص ذوو الإعاقة في مناطق النزاع دراسة حالة من فلسطين حول تأثير هدم المنازل ومصادر المعيشة)، مشدداً على جانب واحد من جوانب تأثير النزاع المستدام والمستمر من طرف دولة الاحتلال على الفلسطينيين، خاصة على النساء والأطفال، وهو تأثير الأوضاع الخاصة في القدس المحتلة، والمناطق المصنفة (ج) الخاضعة كليا للاحتلال، على النساء والأطفال.

واستعرض العاروري سياسات وتأثير وإجراءات الاحتلال منذ احتلال مدينة القدس، والهادفة إلى إرساء منظومة هندسة عرقية لتحديد سقف أعلى لنسبة الفلسطينيين من بين اجمالي سكان المدينة التي تم ضمها تحت مسمى توحيدها قسراً. ومنها سحب حق الإقامة والعيش من جميع المقدسيين، وفرض عليهم مكانة "مقيم مؤقت" عليهم أي لا يحمل أية جنسية، وتطبق معايير المتسللين الغرباء لدولة إسرائيل، ويفقد المقدسي حق الإقامة في المدينة التي ولد فيها من تعاقب أجيال عبر آلاف السنين إذا خرق قانون الولاء للاحتلال، واستنادا لهذا القانون تم سحب اقامات حوالي 15 ألف مقدسي منذ عام 1967، وكان يمكن أن يصبح عدد هؤلاء خمسة أضعاف لو بقوا في المدينة وتزوجوا وأنجبوا.

وتطبيق قانون الجنسية الإسرائيلي المطبق بحق أهالي القدس من الفلسطينيين والذي يمنع جمع شمل العائلة إذا كان أحد الزوجين فلسطينيا مقيما في باقي أنحاء الضفة الغربية أو في قطاع غزة، فقد تم خلال الفترة ما بين 2015- 2019 تسجيل 4378 طفلا فقط من بين 11492 طلبا. أي أن 7114 طفلا حرموا من التسجيل خلال أربع سنوات.

وسياسة هدم المنازل، فقد هدمت سلطات الاحتلال منذ عام 1967 قرابة 35 ألف منشأة فلسطينية معظمها منازل سكنية، بعضها في إطار اخلاء مناطق حدودية وتجريفها بالكامل، وبعضها بحجة عدم الترخيص، ولا تمنح سلطات الاحتلال رخص بناء، وهي غير كافية في القدس المحتلة وشبه معدومة. فقد بلغ عدد المنازل والمنشآت التي هدمها الاحتلال في ال 12 عاما الماضية لأسباب عدم الترخيص 9980 منشأة ومنزلا، منها 1616 منزلا في القدس المحتلة وشرد حوالي 15 ألفا من منازلهم، من بينهم 2840 مقدسيا.

وبين العاروري الآثار الاجتماعية والنفسية للهدم على النساء والأطفال خاصة ذوي الإعاقة منهم، مبيناً أن الأطفال الذين تهدم منازلهم يمرون في ظروف أسوأ من خلال مجموعة من مؤشرات الصحة النفسية، ومنها الانطواء والأعراض الجسدية والاكتئاب والقلق وصعوبات التركيز، علاوة على تدهور تحصيل الأطفال التعليمي وتسربهم من المدارس، فضلا عن التأثير النفسي على الوالدين، فيما تتحمل النساء أعباء الأسر المكسورة وأعباء الأزواج المحبطين والأطفال الذين لا يستوعبون ما يجري لهم.

وفي ختام مداخلته، قدم العاروري جملة من التوصيات، داعياً أصحاب الواجب إلى ضرورة إلزام واجبار إسرائيل- القوة القائمة بالاحتلال، بمعايير القانون الدولي الإنساني كقوة محتلة والقانون الدولي لحقوق الانسان، بما فيه اتفاقية حقوق الطفل وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. والامتناع عن تدمير منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم. داعياً المجتمع الدولي لتحميل الاحتلال المسؤولية ومساءلته على هدم ومصادرة مواد الدعم الإنساني، وانشاء وكالة متخصصة بتوفير الدعم لضحايا التهجير القسري، وإعلان موقف واضح ودعم الجهود الفلسطينية لتجريم التهجير القسري والنقل القسري للسكان كجريمة حرب، واتخاذ إجراءات تتجاوز الخدمات اللفظية.

مشيراً إلى أهمية توثيق السلطة الوطنية الفلسطينية جرائم الهدم وبذل مزيد من الجهود المحلية والدولية لمنعها، وتوفير كل أشكال الدعم المادي والقانوني والنفسي والاجتماعي لضحايا هذه السياسة، وإبقاء الموضوع على أجندة أي مفاوضات او اتصالات دولية واعداد ملف خاص بها الى محكمة جرائم الحرب. كما يتوجب على المجتمع الفلسطيني  توفير المزيد من الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني والإنساني لضحايا التهجير القسري واعتبار ذلك أولوية في جهود المناصرة الدولية والتدخلات الإنسانية.

14/1/2022