نشاطات وفعاليات
خلال لقاء نظمته الهيئة المستقلة حول الاعتقال الإداري،، مطالبات بتكامل الجهد الرسمي والشعبي لمناصرة حقوق الأسرى
19 أغسطس 2021
خلال لقاء نظمته الهيئة المستقلة حول الاعتقال الإداري،، مطالبات بتكامل الجهد الرسمي والشعبي لمناصرة حقوق الأسرى

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لقاءً مفتوحاً حول أوضاع المعتقلين الإداريين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لتسليط الضوء على أوضاعهم، وفضح ممارسات الاحتلال وانتهاكاته لحقوق المعتقلين المكفولة في القوانين الدولية، بمشاركة ممثلين عن فصائل العمل الوطني ومؤسسات الأسرى ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

تحدث في اللقاء ممثلون عن الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية، مثمنين الدور البطولي للأسرى في سجون الاحتلال، وعلى وجه الخصوص المضربين عن الطعام، مؤكدين مساندتهم ودعمهم لهم في نضالهم في ظل أصعب المراحل التي تمر بها الحركة الأسيرة في السجون، ومطالبين بتوحيد الجهود لتفعيل قضية الاعتقال الإداري على الصعد كافة.

أوضح المحامي بهجت الحلو منسق التوعية والتدريب في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان الذي أدار اللقاء أنه يأتي في سياق استمرار جريمة الاحتلال الاسرائيلي في الحرمان التعسفي من الحرية من خلال الاعتقال الإداري لمئات الفلسطينيين، مؤكداً أنه ينتهك ضمانات المحاكمة العادلة وهو اعتقال تعسفي عقابي قائم على افتراضات أمنية ظنية، تحرم المعتقل من حقوقة الأساسية  الواردة في القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان، ويعكس استمرارها بقاء استمرار افلات دولة الاحتلال من العقاب والمساءلة، وبأن الاضراب عن الطعام من قبل الاسرى هو رسالة مفادها انه يجب وقف هذه الجريمة بحقهم والعمل على اطلاق سراحهم دون قيود.

وفي كلمته أكد الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس أن الاعتقال الإداري سلاح صعب يضرب الحالة الوطنية الفلسطينية، ما يتطلب وقوف الأسرى بشموخ لمواجهته، لكبح جماح الاحتلال، وجعل قضية الأسرى حية ومتجددة في كل وقت.

من جانبه قال الأستاذ خضر حبيب عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي أن سياسة الاعتقالات التي يمارسها الاحتلال تأتي لفرض وقائع جديدة على حساب الشعب الفلسطيني، لها تداعيات كبيرة وخطيرة على المعتقلين وأسرهم، واستقرار حياتهم، داعياً إلى تواصل الجهود وتوحيدها في إطار خطة وطنية تضم فئات المجتمع كافة، وأحرار العالم والمؤيدين لشعبنا وقضيتنا.

وأشار الأستاذ زكي دبابش منسق لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية إلى البيان الأخير الصادر عن الحركة الأسيرة في السجون، الذي تم التأكيد خلاله على الجريمة القانونية والإنسانية التي تمارسها السلطات الإسرائيلية بشكل منهجي وواسع بحق الشعب الفلسطيني دون تقديمهم للمحاكمة ودون الإفصاح عن التهم الموجهة إليهم، لافتاً إلى أن 540 معتقلا إداريا يقبعون في السجون من بينهم 10 مضربين عن الطعام في ظل استمرار سياسة التعذيب والتنكيل بهم في محاولة للانقضاض على حقوقهم.

من جهته قال الأستاذ صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن معركة الأسرى لا تنفصل عن باقي المعارك الوطنية التي يجب ان تكون ضمن أولويات العمل الوطني والمقاوم، لافتا إلى عدم شرعية الاعتقال الإداري الذي يعد امتداداً لقوانين الطوارئ للانتداب البريطاني والتي تنتهي بمجرد انتهاء الانتداب وفقا للسياسة آنذاك، ولا تزال إسرائيل الدولة الوحيدة التي تمارسه وتجرد الأسرى من صفتهم الشرعية، مؤكداً ضرورة الدور الحقوقي في التأكيد على حق الأسرى وفضح الانتهاكات بحقهم. 

وفي ذات السياق شدد الأستاذ كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على أن إجراءات الاعتقال الإداري ليست عفوية من قبل إسرائيل وانما ترتبط بالتطورات في الميدان وهدفها إجهاض أي عمل وطني واجتماعي يمكن من خلاله مواجهة الاحتلال في الميدان كتوسيع الاستيطان او الضم او فرض إجراءات جديدة في القدس او جهود لإنهاء الانقسام، كما أن قضية الأسرى غير معزولة عن الحالة الفلسطينية العامة التي تعيش انقساما، وتتأثر بالدعاية الإسرائيلية الأمريكية التي عملت على مدى سنوات لوصف النضال الفلسطيني بالإرهاب ونجحت في التأثير على العديد من إجراءات الدول، التي لم تستنكر ما يقوم به الاحتلال من اعتقالات.

وأجمع المشاركون على أن هناك ضعف وتراجع في الإسناد الدولي الرسمي وإدانة سلوك إسرائيل المخالف للقوانين الدولية، في ظل معطيات تتطلب المزيد من العمل لتدويل القضية، مطالبين بضرورة تشكيل وفود موحدة من منظمات حقوق الإنسان تعقد اجتماعات مع نظيراتها في دول أخرى لفضح الانتهاكات بحق الأسرى، وإلزام السفارات الفلسطينية على وضع قضية الأسرى على سلم أولوياتها، لتجد القضية الصدى المطلوب في المجتمع الدولي.

وعلى صعيد المساندة الشعبية أكد الحضور على أهمية الخروج عن الرتابة وابتكار آليات جديدة لتفعيل القضية ونقلها في مختلف المحافظات الفلسطينية، مطالبين بتكامل الجهد الرسمي والشعبي وإطلاق عملية واسعة لتحشيد الرأي العام العالمي من خلال تولي مختلف قطاعات الشعب مسؤولياتها في التواصل مع المجتمع الدولي، لإبقاء القضية حية وتشكيل ضغط على الحكومات للانتصار لقضية الأسرى، علاوة على توحيد جهود الأسرى وتنسيق خطواتهم النضالية في إطار استراتيجية وطنية للأسرى وجزء من استراتيجية أشمل لمختلف القضايا الوطنية.