نشاطات وفعاليات
الهيئة المستقلة تطالب السلطة الوطنية بإدراج موظفي القطاع الأمني المفرغين عام 2005م في الموازنة العامة لعام 2022
23 أغسطس 2021
الهيئة المستقلة تطالب السلطة الوطنية بإدراج موظفي القطاع الأمني المفرغين عام 2005م  في الموازنة العامة لعام 2022

غزة/ أوصى مشاركون في لقاء مفتوح نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ديوان المظالم" في مدينة غزة، صباح اليوم، بضرورة الاعتراف الفوري بالصفة الوظيفية لموظفي القطاع الأمني المفرغين عام 2005م، مطالبين السلطة الوطنية الفلسطينية بإدراجهم في الموازنة العامة للعام 2022، ومنحهم كافة الحقوق المالية والاجتماعية الواردة في القانون، وتوفير سبل إنصاف ومساءلة فعّالة تمكن الموظفين من حقوقهم، وتُحصّن الوظيفة العامة في فلسطين من أشكال التمييز المختلفة.

وفي معرض افتتاحه اللقاء الذي حمل عنوان "تفريغات 2005 وحقوق الإنسان"، أوضح المحامي أنس البرقوني الباحث في مكتب الهيئة، أن الهيئة تسعى لتسليط الضوء على موضوع موظفي القطاع الأمني المفرغين عام 2005 ومدى احترام حقوقهم بموجب القواعد القانونية في مواثيق حقوق الإنسان والتشريعات الوطنية، وسبل حماية حقوقهم الوظيفية والمالية ووقف التمييز الواقع بحقهم، وذلك في إطار دورها في حماية وتعزيز حقوق الإنسان وضمان إعمال المبادئ الدستورية المتعلقة بالمساواة وسيادة القانون ومنع التمييز.

 من جانبه أشار الأستاذ خضر حبيب ممثل لجنة القوى الوطنية والإسلامية إلى أن أبناء شعبنا لا يزالون يدفعون ثمناً كبيراً جراء الانقسام السياسي وتداعياته التي تؤثر على مناحي الحياة كافة، مؤكداً ان ملف تفريغات 2005 أحد أهم هذه التداعيات التي تعد مأساة حقيقية حلت بمواطنين لم يرتكبوا أية مخالفة إلا أنهم حرموا من حقهم في الراتب والعيش الكريم، داعياً إلى تدارك الامر ومعالجة هذا الملف وأي ملفات أخرى ذات علاقة بحقوق المواطنين في قطاع غزة.

واستعرض الأستاذ رامي أبو كرش ممثلاً عن موظفي تفريغات 2005 التسلسل التاريخي لبداية أزمة هذه الفئة من الموظفين الذين فقدوا حقهم في الحصول على راتب شهري، بموجب مرسوم رئاسي صدر بتاريخ 7/9/2007م حيث لم يتم إدراج تعيينات 2005 على موازنة ذلك العام، لافتاً إلى أنه تم اعتماد قيودهم لدى السلطة الوطنية الفلسطينية، وخضعوا لكافة إجراءات التعيين وفق القانون، وتم إخضاعهم لدورة تدريبية عسكرية، كما تم توزيعهم على الأجهزة الأمنية وطُلب منهم تسليم مؤهلاتهم العلمية، وإضافة الزوجة والأبناء إلى قسيمة الراتب، وبتاريخ 1 يوليو 2006، صدرت أول نشرة ترقيات بحقهم برتب مختلفة من رتبة جندي وحتى رتبة نقيب، إلا أن الإعلانات والمراسيم الرئاسية والوزارية عقب أحداث الاقتتال الداخلي عام 2007 حرمتهم من حقوقهم. وأشار إلى أنه تم تشكيل عدد من اللجان للمطالبة بحقهم كان آخرها اللجنة الرئاسية بعد صدور المرسوم القاضي بإجراء الانتخابات الفلسطينية التي طالبت بحل هذا الملف، إلا أن تلك المطالبات ذهبت أدراج الرياح مع تعطل العملية الانتخابية، الأمر الذي انعكس سلباً على الموظفين وعائلاتهم في ظل وضع اجتماعي واقتصادي غاية في الصعوبة يعيشه قطاع غزة.

من ناحيته أكد الأستاذ لؤي أبو معمر من الهيئة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية على ضرورة امتلاك الإرادة السياسية وتحمل السلطة مسؤولياتها الإنسانية والوطنية تجاه أبناء شعبنا، وتمكين الموظفين من حقوقهم، مبيناً أهمية اتباع الإجراءات القانونية وامتلاك أدوات الضغط وإعلاء الصوت والتكاتف من قبل كل المؤسسات المجتمعية وصولاً لإزالة هذا الظلم واسترجاع حقوق هؤلاء الموظفين.

وفيما يتعلق بالوضع الوضع القانوني لموظفي تفريغات 2005م، أوضح المحامي بهجت الحلو منسق التوعية والتدريب في الهيئة المستقلة أن هناك جملة من المؤشرات القانونية والإجرائية والعملية التي تثبت الصفة القانونية لهذه الفئة من الموظفين، وبالتالي هم موظفون ينطبق عليهم تعريف الموظف العسكري المنصوص عليه في المادة (1) من قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطيني. مشيراً إلى أن المسار الذي اتخذته هذه القضية يشير بأن الإجراءات المتخذة، هي إجراءات تندرج تحت تعريف التمييز، حيث تعددت أنماط الإجراءات التميزية تجاه الموظفين المفرغين عام 2005م المتعلقة بالتأمين، والعلاوات، وكل سبل العيش بكرامة.

وأكد الحلو أن إنهاء صفة الوظيفية لموظفي قطاع الأمن المفرغين عام 2005م، ونقلهم إلى بند التحويلات الاجتماعية، لم يتم وفقا لقانون الخدمة في قوى الأمن، الذي حدد في مادته (121) أصولاً لإنهاء الخدمة، تم حصرها في إنهاء الخدمة؛ الاستغناء عن الخدمة؛ عدم اللياقة صحياً للخدمة؛ الاستقالة؛ الطرد من الخدمة؛ صدور حكم نهائي في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة؛ الوفاة، وحالتين تضمنها القانون وهي الغياب دون إذن أو عذر لمدة 15 يوما متصلة أو 30 يوم منفصلة، وهذه الحالات لا تنطبق على هؤلاء الموظفين.

ودعا المشاركون في اللقاء إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية جادة لتفعيل هذا الملف، وتحفيز الموظفين للسعي الدائم لانتزاع حقوقهم استناداً للإجراءات القانونية، مطالبين بإنشاء جسم تمثيلي واسع يضم المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني لتوسيع دائرة المساءلة باتجاه العدالة، والتأكيد على موقف القضاء الإداري الفلسطيني الذي يثبت صفتهم الوظيفية، وأجمعوا على ضرورة تغليب الاعتبارات القانونية والحقوقية على السياسية وتمكين الموظفين من العيش بكرامة.