آخر الأخبار
بحضور مسؤولين وممثلين لمؤسسات رسمية وأهلية الهيئة تناقش تقرير أعدته حول (مخصصات الفقراء في وزارة التنمية الاجتماعية)
17 نوفمبر 2021
بحضور مسؤولين وممثلين لمؤسسات رسمية وأهلية الهيئة تناقش تقرير أعدته حول (مخصصات الفقراء في وزارة التنمية الاجتماعية)

رام الله/ نظمت اليوم، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" جلسة خاصة لمناقشة التقرير الذي أعدته حول (مخصصات الفقراء في وزارة التنمية الاجتماعية)، بمشاركة مسؤولين وممثلين عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارات المالية، التنمية الاجتماعية، التربية والتعليم، الأوقاف، العمل، والصحة. ديوان الرقابة الإدارية والمالية، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، والمؤسسات الأهلية، الحق، أمان، مركز القدس للمساعدة القانونية، مركز الدراسات النسوية، جمعية الإغاثة الطبية، حريات، مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية.

 

واستعرض الأستاذ مؤيد عفانة أبرز ما جاء في التقرير الذي يناقش مخصصات الفقراء من الموازنة العامة، خاصة مع التراجع الحاد في صرف مخصصات الاسر الفقيرة والمهمشة من خلال برنامج التحويلات النقدية، والذي تديره وزارة التنمية الاجتماعية في فلسطين، وتستفيد منه حوالي 115 ألف أسرة فلسطينية، معظمها من قطاع غزة، وتعيل أكثر من نصف مليون مواطن فلسطيني من الفقراء والفئات المهمشة، مبيناً أن التقرير يأتي في سياق انفاذ أهداف التنمية المستدامة 2030 وأجندة السياسات الوطنية 2017-2022، وانبثاقا من المواثيق الدولية والقوانين الوطنية، تجاه حقوق الفئات الفقيرة والمهمشة.

وبينت الأستاذة خديجة زهران مدير دائرة السياسات في الهيئة، أن هذا التقرير يأتي استكمالاً لجهود الهيئة في تحسين مستوى المعيشة للأسر الفقيرة، والحد من الفقر، كون الحياة الكريمة تشكل واحدة من الحقوق الأساسية للمواطن، وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا، نتيجة احتجاز أموال المقاصة من قبل سلطات الاحتلال، وتقليص الدعم الخارجي وبالتالي اتساع رقعة الفقر.

فيما استعرض الأستاذ عاصم خميس الوكيل المساعد في وزارة التنمية الاجتماعية واقع الانفاق في الوزارة لبرنامج المساعدات النقدية، وأبرز العقبات التي تواجه الوزارة في تنفيذ التزاماتها، مشيراً إلى أهمية الدراسة كونها تسلط الضوء على واقع معيشي صعب لفئة مهمشة في المجتمع الفلسطيني.

من جهته بين الأستاذ كامل الريماوي مدير عام الشكاوى في الأمانة العامة لمجلس الوزراء الشكاوى المتعلقة ببرامج المساعدات النقدية وآليات التعامل معها. وبينت الأستاذة أشواق شواهنة من وزارة المالية آليات وضع الموازنة العامة والعجز المالي الذي تعاني منه الخزينة، وانعكاس ذلك على بنود الموازنة.

أبرز نتائج التقرير، ان القضاء على الفقر، مدخل أساسي للتمتع بحقوق الإنسان الأخرى، وان نسبة الفقر في فلسطين مرتفعة، وتبلغ حوالي 29.2%، وتتعمق نسبة الفقر في قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية، كما تزداد تلك النسبة اطرادا مع عدد أفراد الأسرة، والأسر التي ترأسها امرأة، وفي المخيمات، ومع عدد الأطفال في الأسرة. وتعتبر وزارة التنمية الاجتماعية قائدة قطاع التنمية الاجتماعية في فلسطين، ورأس الحربة لمكافحة الفقر، وعلى الرغم من مجال العمل الواسع لوزارة التنمية الاجتماعية، وتحولها من المنحى "الاغاثي" إلى المنحى "التنموي" الا أن موازنة وزارة التنمية الاجتماعية، تراوح مكانها منذ العام 2018، وهي في حدود الـ (5%) من اجمالي نفقات الموازنة العامة، وهو سقف مالي أدني من المغلفات المالية الواردة في الخطة الاستراتيجية لقطاع التنمية الاجتماعية، كما ان الانفاق الفعلي اقل من المقدر مما خلق فجوتين ماليتين.

 

وتمثلت أهم التوصيات في، ضرورة التزام الحكومة بصرف الدفعات النقدية المستحقة للأسر الفقيرة وبشكل فوري. وضرورة استثناء الفئات الفقيرة والمهمشة المستفيدة من برنامج التحويلات النقدية من أيّة إجراءات تقشفية. وضرورة التزام الحكومة بزيادة الموازنة المخصصة لوزارة وزارة التنمية الاجتماعية، على نحو يجعلها قادرة على انفاذ مهامها. وضرورة العمل على توفير بدائل لدعم برنامج التحويلات النقدية. وضرورة إطلاق الحكومة لبرامج التمكين الاقتصادي للأسر الفقرة والمهمشة القادرة على العمل والإنتاج وتوفير الموارد المادية وتذليل المعيقات الفنية والإدارية، من اجل الانتقال من حالة (الاحتياج) إلى حالة (الإنتاج). وأهمية العمل على إقرار قانون الضمان الاجتماعي، وبنهج تشاركي بين مختلف الأطراف ذلت الصلة، كونه سيشكل مظلة امان اجتماعية للأسر والافراد، وسيخفف من حالات الفقر والعوز.

17/11/2021