احتراماً لسيادة القانون،، المطالبة بضرورة تطوير المنظومة القانونية والتشريعية الخاصة بالقضاء العسكري في غزة
غزة/ رحب مشاركون في لقاء خاص نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان حول محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في قطاع غزة، بالتعديل التشريعي رقم (2) للعام 2020، الصادر عن كتلة التغيير والإصلاح الخاص، بقانون القضاء العسكري رقم (4) لسنة 2008، والتعميمات الإدارية الصادرة عن رئيس القضاء العسكري، المتعلقة بوقف متابعة شكاوى يكون أحد أطرافها أو شركائها أو المشتكي فيها أو المُشتكى ضده مدنياً، وأكدوا على ضرورة تطوير ومراكمة التطبيقات والتعليمات التي تحدد اختصاصات القضاء العسكري بالشأن والقضايا العسكرية.
شارك في اللقاء ممثلون عن المدعي العام العسكري والمجلس التشريعي، بالإضافة إلى النيابة العامة، والمؤسسات الحقوقية، والمحامين الذين يترافعون أمام القضاء العسكري، وغيرهم من جهات الاختصاص.
وفي معرض افتتاحه اللقاء، استعرض المحامي حازم هنية منسق السياسات والتشريعات في الهيئة، الإطار القانوني للقضاء العسكري في قطاع غزة، واستمرار محاكمة المدنيين أمامه، والتوسع في حرمان المدنيين من عرضهم على قاضيهم الطبيعي، وزيادة أنواع الجرائم والاختصاص للقضاء العسكري، مشيراً إلى رصد الهيئة لأحكام الإعدام الصادرة عن القضاء العسكري في قطاع غزة، والتي بلغت (47) حكماً منذ العام 2016 حتى العام الجاري 2021، لافتاً إلى أن نسبة الأحكام الخاصة بالمدنيين بلغت (85%) من نسبة الأحكام الكلية.
فيما استعرض المشاركون، أبرز المعيقات التي تحول دون إعمال الضمانات القانونية المتعلقة بمعايير المحاكمة العادلة، التي ترافق منظومة الإجراءات والتطبيقات التي يستند القضاء العسكري إليها في القيام باختصاصاته وفقا للقانون، من خلال استعراض المنظومة التشريعية والقانونية المحددة لاختصاص القضاء العسكري، ومدى الحاجة إلى تعديلها وتطويرها بما يتناسب مع الأسس والمعايير القانونية الوطنية والدولية بشأن احترام وتفعيل حق المواطنين في الالتجاء إلى قاضيهم الطبيعي، وقصر اختصاص القضاء العسكري على الشؤون والقضايا العسكرية.
وخلص اللقاء إلى ضرورة تطوير وتعديل المنظومة القانونية والتشريعية الخاصة، بالقضاء العسكري، بما يتناسب مع المعايير القانونية والدولية، ومعايير المحاكمة العادلة، وقصر اختصاصه على القضايا ذات الشأن العسكري، تطبيقا واحتراما لسيادة القانون.


