بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الشبكة العربية تنظم ندوة خاصة وتطالب بمحاكمة مجرمي الحرب

Content Cover

بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

الشبكة العربية تنظم ندوة خاصة وتطالب بمحاكمة مجرمي الحرب

نظمت اليوم، الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" ندوة إلكترونية بعنوان (العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، النكبة الجديدة)، بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني 29 تشرين ثاني، وذلك تكريسا لجهود الشبكة في مناهضة جرائم الاحتلال والعمل على محاسبته على جرائمه وحشد الدعم والتأييد والمناصرة بهذا الخصوص، وتبني الشبكة للحقوق الفلسطينية الثابتة، وادانتها لجرائم الاحتلال وانتهاكاته الصارخة لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وتحدث في الندوة التي أدارها الدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة المستقلة، السفير محمود كارم ممثل المركز القومي المصري لحقوق الإنسان، نيابة عن السفيرة مشيرة خطاب رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والسيد عصام عاروري مفوض عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، والسيد سلطان بن حسن الجمال الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، السيدة فرانشيسكا البانيز المقررة الخاصة لحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وشدد الدويك على أن صمود الشعب الفلسطيني على أرضه خاصة في قطاع غزة رغم المجازر التي يتعرض لها منذ السابع من أكتوبر الماضي، قد أفشل محاولات تجاهل القضية الفلسطينية وتجاوز الشعب الفلسطيني وإقامة علاقات مباشرة مع دولة الاحتلال دون تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني في الاستقلال وتقرير المصير، كما أظهرت انه لا يمكن توفير الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم طالما أن الشعب الفلسطيني لم ينل حقوقه المشروعة التي اقرها القانون الدولي، مشدداً على أنه طالما لم تتم المساءلة والمحاسبة الجدية للاحتلال وقادته السياسيين والعسكريين على الجرائم التي يرتكبونها ، فانه سيستمر في ارتكاب المزيد منها.

من جانبه شدد العاروري على أن الأولوية القصوى في هذه الأثناء تتطلب الوقف الفوري وغير المشروط لحرب الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، والوقف الفوري لإرهاب المستعمرين، مع التمسك باعتباره إرهابا وجريمة حرب، وتطوير ممرات الإغاثة الإنسانية لقطاع غزة وتكثيفها دون قيود، وفك الحصار الظالم، للتمكن من إنقاذ الأرواح وتجنيب المدنيين ويلات التشرد مع وجود مئات الآلاف دون مأوى في العراء، ودعم جهود لجنة التحقيق الدولية التي شكلها مجلس حقوق الإنسان عام 2021، في الأحداث التي سبقت ومهدت للسابع من أكتوبر وما حدث خلالها وما تلاها، وتقديم المتورطين في جرائم الحرب الإسرائيلية للقضاء ولمحكمة جرائم الحرب، والبدء الفوري بمعالجة جذور الأزمة من خلال الأمم المتحدة، وليس من خلال الإدارة الأميركية الشريكة في العدوان، لتطبيق قرارات الأمم المتحدة وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حق تقرير المصير وتطبيق الشق الخاص بفلسطين في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181، القاضي بإقامة دولتين على أرض فلسطين التاريخية وحدد للدولة الفلسطينية نسبة 44 بالمئة من فلسطين الإنتدابية.

وتوجه العاروري بالشكر والعرفان للملايين من أنصار الحرية والعدالة الذين هبوا للتنديد بجرائم الغزاة وانتصروا لحقوق الشعب الفلسطيني ويتصدون لمحاولات نزع إنسانيته، فبفضل هذا التضامن اضطرت قوى استعمارية عديدة لتغيير مواقفها المنحازة لآلة القتل الصهيونية البشعة، في وقت يشهد عالمنا مجددا استقطابا بين القوى الاستعمارية المهيمنة والشعوب المقهورة.

 السفير كامل ممثل المجلس القومي، بالإنابة عن السفيرة خطاب شدد على ضرورة مواصلة الشبكة العربية للجهود المتواصلة التي بدأتها منذ بداية العدوان الاحتلالي، على مختلف المستويات العالمية والأممية، لمساندة حقوق الشعب الفلسطيني وإلزام المجتمع الدولي بضرورة وقف الحرب المتواصلة بطريقة إجرامية شهدنا خلالها استهداف المدنيين والأطفال والنساء، والتدمير غير المسبوق للمنشآت المدنية. واستمرار العمل مع المؤسسات الدولية ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان والجهات الدولية الفاعلة لوقف الحرب على قطاع غزة وتأمين الممرات الإنسانية العاجلة.

من جانبه دعا الجمالي إلى ضرورة العمل على مطالبة الأمم المتحدة لوضع معايير أكثر صرامة لاختيار ممثليها ومفوضيها وخبرائها ومقرريها وكل من هو معني بحماية وتعزيز حقوق الإنسان، بما يؤمن الحياد والشفافية والمساواة بالتعاطي مع القضايا الساخنة في العالم، وتشكيل فريق عمل لوضع مقترحات (أدوات وإجراءات) من شأنها تعزيز فعالية المنظومة الدولية لحقوق الإنسان عامة، وكذلك تعزيز قدرتها على فرض إدخال المساعدات الإنسانية في مناطق الصراع ووقف الانتهاكات والعدوان، وتعزيز عدم الكيل بمكيالين. تشكيل فريق عمل لوضع مقترحات عملية لحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين وداعميهم لضمان عدم افلاتهم من العقاب، والتواصل والتنسيق مع الدول والمجموعات والجهات والمحامين الذين يعملون على ذلك ودعم مساعيهم ومؤازرتهم، وتشكيل فريق لجمع ما وثق من جرائم الاحتلال في حربه الأخيرة على قطاع غزة والضفة الغربية، والتعاون في توثيق الجرائم التي لم توثق بعد، وكذلك حصر وتقييم حجم الخسائر والأضرار المادية البشرية وتزويد الفريق القانوني بها، الدعوة لقاطعة الاحتلال ووقف أي تطبيع معه مهما كان شكله، وكذلك توحيد الجهود بهذا الخصوص حتى نيل الشعب العربي  في فلسطين استقلاله وإنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وكذلك الاستمرار في الحراك للضغط على الجهات الدولية صاحبة الولاية للقيام بمهامها لوقف الاعتداءات الاحتلالية ومحاسبتهم على جرائمهم، وإلزام الجهات التي مولت الاحتلال بدفع التعويضات بما يسهم في إعادة بناء قطاع غزة.

وقالت البانيز "إن ما شهدناه منذ السابع من أكتوبر هو رعب لا يُمكن لأحد أن ينساه، والآن أكثر من أي وقت مضى، من الضروري أن نكون الصوت العاقل والداعي إلى احترام القانون الدولي والقانون الدولي الذي دُفن مع الضحايا، ومع الأطفال الأبرياء الذين قتلوا في هذه الحرب غير الضرورية والظالمة تمامًا". داعية إلى "إعادة أنسنه" الخطاب المتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وإنهاء الهيمنة الإسرائيلية اليهودية على الفلسطينيين سيعيد لهم إنسانيتهم، لأنه لا يمكن لأحد أن يعامل الآخر بوحشية مثلما يفعل الإسرائيليون دون أن يفقدوا إنسانيتهم بالمقابل، فالوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة كان مروعًا بالفعل قبل السابع من أكتوبر، والآن وصلنا إلى حافة الهاوية.

ودعت البانيز إلى تشكيل بعثات أممية وقائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة للسماح بمواصلة الحياة دون التحكم المستمر من جانب الاحتلال الإسرائيلي، ويجب أن يترافق ذلك مع نهاية الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، وهذا ما ينص عليه القانون الدولي بشكل واضح والسماح للفلسطينيين العيش بحرية جنبًا إلى جنب مع الإسرائيليين، ليعيشوا بحرية وسلام وكرامة، هذا هو معنى العدالة بأبسط صورها ومعنى الإنسانية بأنقى صورها.

وشدد المشاركون على ضرورة وقف الحرب على قطاع غزة، وقف الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير الدولية، السيد راشد بن حمد البلوشي رئيس اللجنة العمانية لحقوق الإنسان، والأستاذة سمر الحاج رئيس المركز الوطني الأردني لحقوق الإنسان، الدكتور عبد المجيد زعلاني رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان في الجزائر، والأستاذ خالد الرملي من المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، والسيد أحمد بوحبيني رئيس لجنة حقوق الإنسان الموريتانية. وخلال الندوة تم عرض فيلم خاص أنتجته الهيئة بهذه الندوة.

29/11/2023

المعرض