خلال مؤتمر صحفي الهيئة المستقلة ومؤسسات المجتمع المدني تحذر من التطهير من استمرار الإبادة الجماعية في غزة
خلال مؤتمر صحفي
الهيئة المستقلة ومؤسسات المجتمع المدني تحذر من التطهير من استمرار الإبادة الجماعية في غزة
طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية العالم للتحرك لوقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يتعرض له قطاع غزة منذ أكثر من شهرين، محذرة من استمرار إجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي المواطنين في قطاع غزة على النزوح نحو رفح، في محاولة لتهجيرهم.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقد بمقر الهيئة في رام الله جدد المتحدثون مطالبتهم جميع الدول الأطراف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، اتخاد كل ما يلزم من إجراءات المنع استمرار الإبادة الجماعية في غزة، والمستشارة الخاصة المعنية بمنع الإبادة الجماعية في الأمم المتحدة، القيام بما يتطلبه موقعها والتفويض الممنوح لها للتحذير من الإبادة الجماعية ومنع وقوعها في غزة، والتي حتى هذه اللحظة لم تصدر أي تحذير من الإبادة الجماعية خلافا لما تمليه عليه مسؤولياتها.
وتحدث في المؤتمر الصحفي، الدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، والدكتور مصطفى البرغوثي ممثلاً عن المجتمع المدني، والأستاذ عصام عاروري مدير عام مركز القدس للمساعدة القانونية والأستاذ محمد العبوشي رئيس تنسيقية شبكة المنظمات الأهلية. الذين رحبو بالخطوة التي قام بها الأمين العام للأمم المتحدة بتفعيل المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة، وتدعو مجلس الأمن إلى القيام بواجبه القانوني والإنساني بوقف الإبادة الجماعية من خلال الدعوة الفورية لوقف الحرب وفتح المعابر الدخول المواد الاغاثية والوقود الجميع مناطق قطاع غزة دون قيود، مؤكدين أن الحماية الفعلية للمدنيين لن تتحقق الا من خلال الوقف الفوري والدائم للعرب، وأي حديث عن حماية المدنيين مع استمرار العدوان عطاء للاحتلال للاستمرار في المجازر والقتل.
محذرين من أن عمليات النزوح الجديدة خاصة بعد 3 ديسمبر والتي دفع من خلالها الاحتلال عشرات الاف نحو رفح، تشكل خطرا كبيرا على حياة النازحين، وإنه في ظل هذه الأوضاع فإن النزوح الداخلي أوشك أن يتحول إلى تهجير نحو مصر، داعين الدول العربية والإسلامية والتي اتخذت مواقف مهمة في رفض التهجير، أن تتصدى لكل الإجراءات التي تجعل الحياة مستحيلة في قطاع غزة منها لأي تهجير مستقبلي، وعلى وجه الخصوص، ونطلب منهم تنظيم قوافل مساعدة إنسانية وكسر الحصار المفروض على غزة، مطالبين بفتح المعابر بشكل فوري ودخول كامل المواد الاغاثية، وأيضا دخول البضائع التجارية وعودة عمل القطاع الخاص في الاستيراد بحيث يتمكن من يستطيع من المواطنين شراء احتياجاتهم من السوق وإن لا يتحول جميع سكان القطاع الى معتمدين على المواد الاغاثية.
وعبر الدويك عن مخاوفه من سلوك وانحياز المدعي العام للجنائية الدولية للاحتلال، مبيناً أنه بدأنا نشهد ضغوطا كبيرة تمارس على المحكمة الجنائية الدولية، من قبل الدول الأعضاء ومن المجتمع المدني ومؤسسات الفلسطينية، والآن بدأت المحكمة بالتحرك بشكل جدي وأعادت ملف فلسطين إلى الصادرة والأولوية، مضيفاً، بدأنا نلاحظ من تصريحات المدعي العام للمحكمة، انحيازه كبير وخطورة بانه لديه مواقف مسبقة من الفلسطينيين خاص عندما تحدث عن أحداث 7 أكتوبر، حيث تحدّث بعبرات قاطعة أن المقاومة الفلسطينية ارتكبت جرام الحرب بينما عندما سؤاله عن جرام الحرب الإسرائيلية قال إن هذا الموضوع بحاجة للتحقيق وبالتالي لدينا مخاوف شديد الآن من سلوك المدعي العام ومن جدية التحقيق ومن كيفية إدارة ملف فلسطين بمهنية وموضوعية، مطالباً الدول الأعضاء بالتحقيق في سلوك المدعي العام وأن تُلزمه بالعمل بمهنية حسب ميثاق روما.
من جهته قال البرغوثي، إن قطاع غزة يعيش جريمة الإبادة الجماعية وجريمة العقوبات الجماعية وجريمة التطهير العرقي، علاوة على الكارثة الإنسانية الهائلة وغير مسبوقة وانهيار شامل لكل الخدمات الصحية والإنسانية بصورة لم يسبق لها مثيل، مضيفاً، والأسوأ أن شعبنا الآن في قطاع غزة يعاني من نقص المياه والغذاء مئات الآلاف الآن يحتشدون في منطقة رفح بدون أي مأوى على الإطلاق وجرى تدمير شبكات المياه والمجالي وهناك عدم وصول شبه مطلق للمساعدات الإنسانية إلى الشمال والوسط.
وبين العاروري، أن أرقام الشهداء في الأسبوع الأول من هذا العدوان كانت نسبة النسائي والأطفال من بينهم 61% ولكن اليوم تبلغ النسبة 74% وهذه نسبة خطيرة جداً لم تحصل في أي من الحروب في العصر الحديث الأمر. مضيفاً أن العدد الكبير من الجرحى يخلف عدداً كبيراً من الإعاقات، مضيفاً أن ما يسمى بدول العالم المتقدم ومنذ الأيام الأولى تواطأت في هذا العدوان تحت شعار أن من "حق إسرائيل الدفاع عن نفسها". مؤكدا أن "ما وصلنا إليه يتجاوز بكثير أي حق للدفاع عن النفس حتى مع أنه لا يوجد لإسرائيل في القانون الدولي حق الدفاع عن النفس".وقال: هناك اختبار ثلاثي للقانون الدولي الإنساني لمقياس جرائم الحرب التناسبية والتمييز والضرورة العسكرية هذه الأسئلة الثلاثة تفشل دولة الاحتلال فيها ولذلك تجاوزت جرائم الحرب العادية إلى مرحلة التي يتفق فيها خبراء رئيسيون في القانون الدولي في العالم أنها مرحلة الإبادة.من جانبه طالب العبوشي بوقف العدوان، والسماح بدخول المساعدات ومعدات الدفاع المدني ووقف العدوان على المشافي وطواقم الإسعاف، مؤكداً أن العالم يتعامل مع قطاع غزة بازدواجية المعايير، وكأنه يقول لنا أن "اللون الأبيض" هو فقط الجدير بالحياة، أما الألوان الأخرى فيجب أن تُقمع وتُطهر عرقيا.