إحياء اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة التأكيد على حماية الحقوق وتعزيز العدالة
بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يصادف الثالث من كانون الأول/ديسمبر، نظّمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم”، احتفالية وطنية بعنوان (الإعاقة لا تمنع الفرح، والفرص تصنع المعجزات، حتى وسط الركام)، للتأكيد على أنّ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة هي حقوق إنسانية أصيلة وغير قابلة للتصرف.
وجاء تنظيم هذه الاحتفالية التي تضمنت العديد من الفعاليات الفنية والترفيهية بالشراكة مع مؤسسة برامج الطفولة والاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة والشرطة المجتمعية ووزارة التنمية الاجتماعية، ومشاركة العشرات من الأطفال وذويهم وممثلي العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية، وذلك بالتزامن مع إحياء هذه المناسبة في عدد من محافظات الضفة الغربية.
وشددت المتحدثون على أن الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في غزة يمثّل مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة، وأن تحقيق العدالة لهم جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، فحرب الإبادة الجماعية خلّفت آثاراً كارثية في جميع جوانب الحياة، وإعاقات جديدة بين الأطفال والبالغين.
وبين الأستاذ زياد عمرو عضو مجلس مفوضي الهيئة أنّ الهيئة المستقلة تضع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في صلب عملها منذ تأسيسها، من خلال التوثيق والرصد، ومتابعة الشكاوى، وتطوير سياساتها الداخلية لتكون مؤسساتها وبرامجها متاحة للجميع، موضحاً أن بناء مجتمع دامج "يتطلب شراكة حقيقية بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الحكومية والإعلام والمجتمع المدني"، كون الأطفال ذوي الإعاقة يملكون الحق في التعليم الشامل مع ضرورة مواءمة المدارس لهذه الفئة دون معيقات وأيضاً مختلف المؤسسات، داعيًا الأسر إلى عدم التردد في تقديم الشكاوى حول أي انتهاك يتعرض له أبناؤهم.
من جانبها أكدت السيدة سهاد دراوشة ممثلة مؤسسة برامج الطفولة ومسؤولة برنامج التأهيل فيها، أن الأطفال ذوي الإعاقة هم "أمل المستقبل وأمل فلسطين"، مشددة على ضرورة إزالة المعيقات القانونية والمجتمعية التي تحول دون وصولهم إلى حقوقهم كاملة، مع أهمية الالتزام بتطبيق الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقال الحقوقي إسلام التميمي مدير دائرة التدريب والتوعية في الهيئة إن تنظيم هذه الفعالية المتزامنة مع فعاليات مماثلة في عدد من المحافظات، تأتي للتأكيد على أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة هي حقوق أصيلة وغير قابلة للتصرف، وأن الالتزام بتوفير التعليم الشامل، والرعاية الصحية، والحماية الاجتماعية، والدمج الكامل في الحياة العامة، هو واجب قانوني وأخلاقي على الدولة ومؤسسات المجتمع كافة. مؤكد التزام الهيئة بمواصلة الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل مع جميع الجهات لتوفير حياة كريمة، وعدالة متاحة للجميع دون تمييز.
ومن جانبه أكد السيد ماهر حدايدة أمين سر الاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة أن اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة ليس يومًا للحديث عن الضعف بل يوم لإبراز القوة والإرادة والإبداع، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي، وتمكين الأطفال من المشاركة والاندماج في مختلف المجالات.وتضمّن برنامج الاحتفالية عرض قصة نجاح ملهمة لأحد أهالي الأطفال ذوي الإعاقة، إضافة إلى مسرحية تفاعلية بعنوان (زياد فوق جبل النورس) لجمعية المسرح الشعبي، والتي تناولت رحلة طفل يواجه تحديات الحياة بإصرار وشجاعة، إلى جانب أنشطة ترفيهية وتفاعلية للأطفال لتعزيز المشاركة والدمج.


















