بلا سَنَد الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين في ظل جريمة اإلبادة الجماعية في قطاع غزة سلسلة التقارير الخاصة رقم(132)
الهيئة المستقلة تصدر تقريرًا خاصًا بعنوان
(بلا سَنَد الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين في ظلّ جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة)
أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم “ضمن سلسلة تقاريرها الخاصة رقم 132، تقريراً بعنوان: (بلا سَنَد الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين في ظلّ جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة)،سلّطت فيه الضوء على الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها أطفال القطاع منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأوضح التقرير أن حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة أدت إلى بروز أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث، ووفق بيانات وزارة التنمية الاجتماعية فإن ما لا يقل عن 39,384 طفلًا فقدوا أحد والديهم أو كليهما، من بينهم نحو 17 ألف طفل فقدوا الوالدين معًا، ما أسفر عن اتساع ظاهرة الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم، في ظلّ تدمير الأحياء السكنية ومراكز الإيواء وانهيار منظومة الحماية الاجتماعية.
وبيّن التقرير أن الأطفال في غزة يواجهون أوضاعًا معيشية كارثية، مع تدمير أكثر من (80%) من المدارس، وانهيار القطاع الصحي، وانتشار الجوع وسوء التغذية، فأكثر من 700 ألف طفل يعانون سوء تغذية حاد أو متوسط، فيما يواجه عشرات الآلاف خطر الموت جوعًا، إلى جانب إصابة آلاف الأطفال بإعاقات دائمة.
وأشار التقرير إلى قصور الإطار التشريعي الفلسطيني عن مواكبة الواقع الطارئ، وعدم وجود تعريفات واضحة للأطفال غير المصحوبين والمنفصلين في قانون الطفل الفلسطيني، ما انعكس على فاعلية السياسات والاستجابات الوطنية. كما استعرض الجهود التي تبذلها المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية، وعلى رأسها وزارة التنمية الاجتماعية، في حصر الأيتام، وتوفير الرعاية البديلة، ولمّ الشمل الأسري، رغم التحديات الجسيمة الناتجة عن تدمير البنية التحتية، وفقدان السجلات، وشُح الموارد.
وأكدت الهيئة في تقريرها أن استهداف الأطفال وفصلهم عن أُسرهم يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل، ويرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، داعية لتحرّك وطني ودولي عاجل، يشمل وضع استراتيجية وطنية شاملة لحماية الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين، وتطوير إطار قانوني للطوارئ، وإنشاء نظام وطني موحّد لتسجيل الأطفال وتتبعهم، وتعزيز قدرات الجهات المختصة، إلى جانب مواصلة الضغط الدولي لمحاسبة سلطات الاحتلال على جرائمها بحق الأطفال.
ويأتي هذا التقرير في إطار دور الهيئة الرقابي والحقوقي، وسعيها المتواصل لتوثيق الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال الفلسطينيين، والدفاع عن حقهم في الحماية والعيش الكريم، في ظلّ استمرار جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.