بيان صحفي بشأن تصاعد استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لأفراد الشرطة في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار
11/5/2026
6/2026
بيان صحفي
بشأن تصاعد استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لأفراد الشرطة في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار
تدين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" استمرار استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لرجال الشرطة في قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، والذي من المفترض أن يسهم في تعزيز حماية المدنيين وتهيئة الظروف لاستعادة الحد الأدنى من الاستقرار والأمن المجتمعي.
وترى الهيئة أن هذه الاستهدافات، تعكس استخفافًا خطيرًا بالتزامات التهدئة، وتقوّض الجهود الرامية إلى إعادة تنظيم الحياة المدنية، فأفراد الشرطة يقومون بدور هام على مستوى تأمين المساعدات الإنسانية، وتنظيم حركة المواطنين، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، والتحقيق في الجرائم واستقبال الشكاوى.
ومنذ وقف إطلاق النار قضى 35 شرطياً وجُرح العشرات خلال تأديتهم واجبهم بفعل الاستهداف المتعمد، منها بتاريخ 24/4/2026 استهدف طيران الاحتلال سيارة شرطة في مواصي خانيونس كانت في مهمة فض شجار عائلي، ما أدى لاستشهاد 8 مواطنين من بينهم 4 من أفراد الشرطة، و3 مواطنين من عائلة مقداد كانوا في سيارة الشرطة تم توقيفهم على خلفية المشاجرة، وأحد الأطفال على مقربة من المركبة المستهدفة، وبتاريخ 5/5/2026 استهدف طيران الاحتلال بركس تعمل فيه شرطة الشيخ رضوان مما أدى لاستشهاد الطفل/ محمود محمد سحويل "15عام" وهو من المارة، وإصابة عدد من أفراد الشرطة بجراح، وبتاريخ 6/5/2026 توفي الشرطي محمد مصطفى الخطيب، 35 عام متأثراً بجراحه نتيجة إصابته بتاريخ 24/4/2026 في قصف استهدف نفس المركز استشهد فيه شرطيان في حينه.
وتؤكد الهيئة أن جهاز الشرطة يُعد من الأجهزة المدنية النظامية، وأن استهداف عناصره أثناء تأديتهم لمهام ذات طابع مدني بحت، فضلًا عن تدمير معظم المقار والمراكز الشرطية والمركبات، قد انعكس سلبًا على قدرة الجهاز الشرطي على أداء مهامه الأساسية، وإضعاف سيادة القانون، وتوسيع نطاق الفوضى والانفلات الأمني، وحرمان السكان من خدمات أساسية لا غنى عنها في هذه المرحلة الحساسة، علاوة على تقويض فرص التعافي وإعادة الاستقرار.
وترى الهيئة أن استهداف رجال الشرطة، بصفتهم مدنيين، يشكل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تكفل الحماية للمدنيين وقت الحرب، وتلزم أطراف النزاع باحترام مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وحظر استهداف الأشخاص الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، وعليه تدعو الهيئة إلى:
- الوقف الفوري لجميع أشكال الاستهداف التي تطال رجال الشرطة والمكونات المدنية في قطاع غزة.
- المجتمع الدولي، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان احترام وقف إطلاق النار وحماية المدنيين.
- فتح تحقيق مستقل وفعال في عمليات استهداف رجال الشرطة، بما يضمن محاسبة مرتكبيها وعدم إفلاتهم من العقاب.
- توفير الحماية للمرافق المدنية والعاملين فيها، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للسكان.
انتهى