الهيئة المستقلة تشارك بمنتدى الحوار الثالث بين الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في الدول العربية بعمّان
الهيئة المستقلة تشارك بمنتدى الحوار الثالث بين الأعمال التجارية
وحقوق الإنسان في الدول العربية بعمّان
شاركت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" في أعمال منتدى الحوار الثالث بين الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في الدول العربية، والذي عُقد في العاصمة الأردنية عمّان يومي 17 و18 حزيران/يونيو 2026 بعنوان، السلوك التجاري المسؤول، حقوق الإنسان في صميم التنمية المستدامة في الدول العربية.
ومثّل الهيئة في المنتدى الأستاذ طاهر المصري الباحث القانوني والأستاذ إسلام التميمي مدير دائرة التوعية والتدريب ، وجاءت مشاركة الهيئة بفعالية ف "الجلسة التي جاءت بعنوان، لوصول إلى سبل الانتصاف: نحو آليات وعمليات معالجة تتمحور حول الإنسان، برئاسة السيد سلطان بن حسن الجمالي، الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وقدم المصري، ورقة عمل ومداخلة رئيسية ركزت على طبيعة عمل الهيئة وسياقات الانتصاف في ظل بيئات المعاناة والتعقيد، متسائلاً حول كيفية الوصول الحقيقي والفعال لسبل الانتصاف في سياق يتسم بالصراع والهشاشة وضيق المساحة المؤسسية، مؤكداً أن نقطة البداية تكمن في الإقرار الجماعي بأن الوصول إلى سبل الانتصاف في السياقات الهشة والمتأثرة بالنزاعات لا يمكن قياسه بوجود مظاهر مادية كالمحاكم أو الآليات الإجرائية والنصوص الجامدة على الورق، بل إن المعيار الحقيقي هو امتلاك الإنسان المتضرر القدرة الفعلية على الوصول إلى العدالة ومعالجة الضرر.
وأوضح أن الحالة الفلسطينية تكتسب بعداً معقداً وخاصاً جداً، بسبب استمرار الاحتلال وما يفرضه من قيود خانقة على الحركة والوصول والإنفاذ، بجانب تعقيدات البنية المؤسسية الداخلية وتعدد المرجعيات القانونية والآثار المستمرة لترتيبات "أوسلو"، ما جعل عمل مؤسسات العدالة ضمن مساحة محدودة من الصلاحيات، ومتأثراً بالظروف السياسية وموازين القوى على الأرض. ودعا إلى تبني مفهوم "الانتصاف المتمحور حول الإنسان" كدعوة عملية لقياس العدالة بعيون أصحاب الحقوق والفئات الأكثر ضعفاً عبر "مسطرة" أسئلة واقعية تمس حمايتهم، وسلامة إجراءاتهم، وحصولهم على جبر حقيقي للضرر وموازنة اختلال موازين القوى.
وأشار المصري إلى أهمية عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في المنطقة العربية جنباً إلى جنب مع الحكومات والشركات والمجتمع المدني لخلق منظومة متسقة، وبناء شراكة متكاملة، كون الهيئات الوطنية تلعب دور الوسيط النزيه الذي يمتلك المرونة والشرعية لفتح قنوات الحوار بين جميع الأطراف، مشدداً على ضرورة إشراك أصحاب الحقوق، المنظمات العمالية والنقابات في تصميم وتقييم آليات التظلم لا "أرقام شكاوى"، وضمان حماية المشتكين من أي ملاحقة أو تضييق، علاوة على مأسسة منصات حوار دورية، ومساعدة قطاع الأعمال على تطبيق مبادئ "العناية الواجبة بحقوق الإنسان"، لجعل ثقافة احترام الحقوق جزءً من الاستراتيجية الأساسية للمؤسسات وليس مجرد رد فعل مؤقت لإطفاء الأزمات، وصولاً إلى مجتمعات تسودها الثقة والعدالة المستدامة.
واستضاف أعمال المنتدى المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن، بتنظيم مشترك وتعاون واسع بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، ومؤسسة رفتو، والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بالتنسيق مع فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان.