الهيئة المستقلة تطالب بوقف عمليات القتل خارج إطار القانون في قطاع غزة

Content Cover

5/7/2026

9/2026

الهيئة المستقلة تطالب بوقف عمليات القتل خارج إطار القانون في قطاع غزة

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بقلق بالغ إلى حادثة مقتل المواطن (م. م، 42 عاماً) من مدينة غزة يوم الأربعاء 1 تموز/يوليو 2026، بادعاء ارتكابه جريمة الخيانة العظمى والتخابر مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، وما تضمنته بيانات منسوبة إلى جهات مسلحة في القطاع بشأن تنفيذ عملية "إعدامه" بعد ما وصفته بـ"استنفاد الإجراءات الثورية". وتؤكد الهيئة أن خطورة أي اتهام، مهما بلغت جسامته، لا تبرر المساس بالحق في الحياة أو تنفيذ العقوبات خارج إطار القانون والقضاء المختص، مشددة على أن ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع وافتراض البراءة لا تسقط في ظروف الحرب أو الفوضى أو ضعف مؤسسات إنفاذ القانون.

وترى الهيئة أن هذه الحادثة، وما سبقها من وقائع قتل وإطلاق نار واعتداءات بدنية نُسبت إلى مجموعات مسلحة في قطاع غزة، تمثل مؤشراً خطيراً على اتساع مظاهر العدالة الانتقامية وإنفاذ العقوبات خارج نطاق القانون. وتحذر من أن استمرار هذه الممارسات يعمق الخوف والانفلات ويفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات، في وقت يحتاج فيه المجتمع الفلسطيني إلى حماية مضاعفة للحقوق والحريات وصون السلم الأهلي. كما تؤكد أن هذه الانتهاكات الداخلية لا تنفصل عن السياق الأوسع للعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وما خلّفه من تدمير لمرافق العدالة، واستهداف لمقومات الحياة المدنية، وتعميق لحالة الفراغ والفوضى وغياب سيادة القانون.

وعليه، تطالب الهيئة بالوقف الفوري لجميع أشكال القتل خارج نطاق القانون والقضاء، والامتناع عن تنفيذ أي عقوبة أو إجراء ميداني بحق أي مواطن أياً كانت التهم المنسوبة إليه. كما تدعو إلى تمكين منظومة العدالة، بما يشمل القضاء والنيابة العامة وجهات إنفاذ القانون، من أداء مهامها وفق القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وبما يضمن المحاكمة العادلة وحق الدفاع وافتراض البراءة. وتدعو الهيئة جميع القوى والجهات الفاعلة في قطاع غزة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية في حماية السلم الأهلي، ومنع مظاهر الفوضى والانتقام، وتجنيب المجتمع الفلسطيني مزيداً من المعاناة، مؤكدة أن حماية الجبهة الداخلية تكون باستعادة سيادة القانون لا بالإعدامات الميدانية أو الترهيب.