واقع المساعدات الإغاثية المقدّمة للنساء والأطفال في قطاع غزة خلال حرب الإبادة.

Content Cover

تقرير خاص

واقع المساعدات الإغاثية المقدَّمة للنساء

 والأطفال في قطاع غزة خلال حرب الإبادة

تقرير خاص أصدرته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تسلّط فيه الضوء على واقع المساعدات الإنسانية، خصوصًا تلك المقدّمة للنساء والأطفال، منذ بداية حرب الإبادة وحتى تاريخه، مع تحليل التحوّلات التي شهدها حجمها ونوعيتها في سياق التغيرات الدراماتيكية للسياقات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية الجارية في قطاع غزة.

يهدف التقرير  الذي حمل عنوان (واقع المساعدات الإغاثية المقدَّمة للنساء والأطفال في قطاع غزة خلال حرب الإبادة) إلى رسم صورة أوضح وأشمل لواقع المساعدات الإنسانية المقدمة للنساء والأطفال خلال حرب الإبادة في قطاع غزة من خلال تحليل مدى توافقها مع المبادئ الإنسانية، واقتراح حلول عملية تضمن العدالة والكرامة والفعالية في تقديم الدعم، إلى جانب تحليل أدوار الفاعلين المحليين والدوليين ارتباطًا بمبادئ حقوق الإنسان والنزاهة.

ويتضمن بالإضافة للمنهجية عشرة عناوين، السياق العام، النساء والأطفال في قطاع غزة- حقائق وأرقام تُخفي خلفها واقعًا كارثيًا، التأصيل التّشريعي للمساعدات الإنسانية، المبادئ التي تحكم المساعدات الإنسانية، النزاهة في العمل الإنساني، المساعدات الإنسانية، الواقع والتحديات، مستوى الشراكة والتنسيق بين مقدمي المساعدات الإنسانية، السياقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتأثيرها على المساعدات الإنسانية، حوكمة المساعدات الإنسانية، النتائج والتوصيات.

وتكمن أهمية هذا التقرير في توثيق الاستجابة الإنسانية في واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا، وتسليط الضوء على مدى التزام الأطراف المختلفة بالنهج القائم على حقوق الإنسان، كما تتجلى أهميته في تظهيره واقعَ المساعدات الإنسانية المقدمة للنساء والأطفال في خضم حرب الإبادة بأدواتها المختلفة (القصف-التجويع-المرض).

خلص التقرير إلى مجموعة من النتائج، أبرزها أن مستويات الشراكة والتنسيق بين مختلف الفاعلين في حقل العمل الإنساني لم ترقَ لمستوى الكارثة الإنسانية المتفاقمة، بسبب عدم وجود قاعدة بيانات موحَّدة، وعدم وجود سلة معايير موحَّدة لدى الفاعلين كافة، مما يساهم بتوسيع مساحات اللاعدالة في توزيع المساعدات، هذا إلى جانب التدخلات السياسية والأمنية في إدارة مراكز النزوح، ووجود مراكز نزوح عشوائية لا تخضع لرقابة مجتمعية ودولية، واعتماد الأونروا و(WFP) منظومةَ المندوبين "المخاتير" كنقاط لتوزيع المساعدات وهؤلاء بعيدون عن بيئة العمل الإنساني، مما أفسح المجال لظهور حالات من الفساد والزبائنية والمحسوبية في توزيع المساعدات الإنسانية وعدم احترام خصوصية النساء والأطفال وذوي الإعاقة وكرامتهم.

أهم التوصيات، ضرورة العمل الجمعي على ردم الفجوة التمويلية الخاصة بخطط الاستجابة الإنسانية من خلال وجود استراتيجية وطنية لإدارة المساعدات الإنسانية تستجيب لاحتياجات النساء والأطفال ومختلف الفئات، وتتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للتنمية. وتفعيل دور هيئات تنسيق مساعدات المانحين وتعزيز دور مجموعات العمل العنقودية (clusters) لما تشكّله من أداة ومنصة تنسيقية ضرورية، وتفعيل منصة اللوجستيك التي استحدثت في الحرب وتوسيع دائرة مستخدميها من مقدمي المساعدات الذين لا قدرة لديهم على الشراء من الخارج. وضرورة حماية العاملين في الحقل الإنساني، حيث تنص المواد من 55 – 62 من اتفاقية جنيف الرابعة على حماية أفراد الإغاثة الإنسانية خلال تأديتهم المهمات التي تقع على عاتقهم، وبالتالي يُحظر على جميع أطراف النزاع القيام بأيّ عمل يهدد حياة أيّ من أولئك الذين يقدّمون الخدمات الإنسانية أو سلامتهم.

 

مرفق